السيد محمد الحسيني الشيرازي

589

الفقه ، السلم والسلام

الإسلام ديناً فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق » « 1 » . وعن الحسن بن الوشاء قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : « السخي قريب من الله ، قريب من الجنة ، قريب من الناس ، والبخيل بعيد من الله ، بعيد من الجنة ، بعيد من الناس » « 2 » . وعن سعيد بن مسلمة عن جعفر بن محمد قال : حدثني أبي عن أبيه عن جده ( صلوات الله عليهم ) عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن السخاء شجرة من أشجار الجنة لها أغصان متدلية في الدنيا فمن كان سخيا تعلق بغصن من أغصانها فساقه ذلك الغصن إلى الجنة ، والبخل شجرة من أشجار النار لها أغصان متدلية في الدنيا فمن كان بخيلًا تعلق بغصن من أغصانها فساقه ذلك الغصن إلى النار » « 3 » . وعن علي بن عوف الأزدي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « السخاء أن تسخو نفس العبد عن الحرام أن تطلبه ، فإذا ظفر بالحلال طابت نفسه أن ينفقه في طاعة الله عز وجل » « 4 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « السخاء شجرة أصلها في الجنة وهي مطلة على الدنيا من تعلق بغصن منها اجتره إلى الجنة » « 5 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعدي بن حاتم : « إن الله دفع عن أبيك العذاب الشديد لسخاء نفسه » « 6 » . وروي : أن جماعة من الأسارى جاءوا بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر أمير المؤمنين عليه السلام بضرب أعناقهم ثمّ أمره بإفراد واحد لا يقتله . فقال الرجل : لِمَ أفردتني من أصحابي والجناية واحدة ؟ فقال له : « إن الله تبارك وتعالى أوحى إليَّ أنك سخي قومك ولا أقتلك » . فقال الرجل : فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 154 ب 104 ح 15932 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 7 ص 16 ب 2 ح 7519 . ( 3 ) الأمالي للطوسي : ص 475 المجلس 17 ح 1036 . ( 4 ) معاني الأخبار : ص 256 باب معنى السخاء وحده ح 3 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 353 ب 87 ح 13 . ( 6 ) الاختصاص : ص 253 حديث في زيارة المؤمن لله .